راصد لحقوق الانسان: وكالة الأونروا تحولت إلى طرف سياسي يضرب الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني - جمعية راصد لحقوق الانسان
آخر الأخبار :

راصد لحقوق الانسان: وكالة الأونروا تحولت إلى طرف سياسي يضرب الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني

لازالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، تمعن في تقليص خدماتها للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها بذريعة نقص التمويل الذي تتحدث عنه عبر تصريحات متكررة لمسؤولين في الوكالة تفيد أن النقص وصل لأكثر من 300 مليون دولار بذريعة نقص التمويل الأمريكي الذي قيمته 60 مليون دولار.

وكذلك تصر الوكالة بالضغط على موظفيها وعلى المستفيدين من خدماتها لطمس الهوية الوطنية والحقوق السياسية للشعب الفلسطيني، تحت مسمى (الحيادية)، علما أن الهوية الوطنية والاعتقاد السياسي تكفله الشرعة الدولية لحقوق الإنسان، وبذلك تكون إدارة وكالة الأونروا هي من تخالف الحيادية وتخالف ميثاق تأسيسها لتتحول إلى طرف سياسي لا اغاثي.

وفي هذا السياق كانت "جمعية راصد لحقوق الإنسان" قد قدمت مطالعة قانونية في منتصف شهر نيسان/ابريل 2018 للمدير العام الوكالة الأونروا في لبنان، حول مخاطر إزالة خريطة "فلسطين" عن مبنى مدرسة تابعة للأونروا، نهاية شهر آذار/مارس 2018، واعتبرت "راصد" أنه عمل مخالف لقانون "الحيادية" الذي تدعي الوكالة الإلتزام به، حتى لو كانت عبارة "القدس لنا" موجودة تحت الخريطة، كون هذا الاعتقاد السياسي الخالي من اي عبارة عنفيه، لا يخالف مبدأ الحيادية ولا قوانين تأسيس وكالة الأونروا، ولا الشرعة الدولية لحقوق الإنسان.

وكذلك جاءت تصريحات صحفية منسوبه لمدير العام الوكالة الأونروا في قطاع غزة، بفصل أكثر من 1000 موظف، لتكون في سياق العمل المنهج الذي يضرب أساس وجود وكالة الأونروا.

إن كل تلك العوامل التي تتفاقم في تقليص وكالة الأونروا، والتي بدأت منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي تضع إدارة وكالة الأونروا أمام اتهام خطير هو أنها ترضخ للتأثيرات السياسية التي تسعى لإنهاء الوكالة بعكس نص وروح قرار تأسيسها المرتبط ضمناً بحل قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة إلى ديارهم التي هجروا منها قسراً بقعل الإحتلال.

وايضاً في وقت سابق أشار رئيس مجلس إدارة "جمعية راصد لحقوق الإنسان" د. رمزي عوض إلى أن ادارة "وكالة الأونروا" بأنها لا تمارس الشفافية في عملها، وأنها تتحول إلى طرف سياسي، لا يؤسس لشراكة وتواصل حقيقي مع اللاجئين الفلسطينيين لإيجاد حل لتقليص تمويل الوكالة التي يتمسك بوجودها الشارع الفلسطيني لأنها شاهداً على نكبة فلسطين وقضية اللاجئين.

ويبقى التساؤل ان كان تقليص الوكالة لخدماتها سببه نقص في التمويل أم تنفيذا لأهداف سياسية تضرب الحق الوطني والسياسي والإنساني لللاجئين الفلسطينيين.


قسم الإعلام
صيدا - لبنان 22/4/2018