وكانت القضية موضوعاً لمناقشات ومداولات ومفاوضات استغرقت وقتاً لا حصر له. ومع ذلك، وعلى الرغم من كل ما استأثرت به قضية فلسطين العادلة من جهود مكثفة وشاملة، لا تزال القضية بلا حل، ولا تزال تتطلب الإهتمام العاجل من المجتمع الدولي .
"إسرائيل" تنضم للأمم المتحدة...
أصبحت "إسرائيل" عضواً في الأمم المتحدة في 11أيار/مايو1949. وأشارت ديباجة قرار قبول "إسرائيل" في عضوية الأمم المتحدة، بشكل محدد، إلى تعهدات "إسرائيل" بتنفيذ القرارين 181(د-2) و 194(د-3)، وهما القراران اللذان شكلا صلب قضية فلسطين في الأمم المتحدة .
وقد تلقّت تقرير مجلس الأمن عن طلب "إسرائيل" الإنضمام إلى عضوية الأمم المتحدة، وإذ نلاحظ أن "إسرائيل"، في تقدير مجلس الأمن، دولة محبة للسلم وقادرة وعازمة على تنفيذ الالتزامات التي يتضمنها ميثاق الأمم المتحدة.
كما وأن مجلس الأمن قد أوصى الجمعية العامة بقبول "إسرائيل" في عضوية للأمم المتحدة، وإن الإعلان الذي جاء بما تسمى بدولة "إسرائيل" أنها تقبل دون أي تحفظ الالتزامات الواردة في ميثاق الأمم المتحدة، وتتعهد بإحترامها من اليوم الذي تصبح فيه عضواً في الأمم المتحدة.
وإذ تشير إلى قراريها الصادرين في 29تشرين الثاني/نوفمبر1947 وفي 11كانون الأول/ديسمبر1948، ومع الإحاطة علماً بالتصريحات والإيضاحات المقدمة من ممثل حكومة "إسرائيل" أمام اللجنة السياسية المخصصة فيما يتعلق بتنفيذ القرارين المذكورين، إن الجمعية العامة للأمم المتحدة وعملاً منها باختصاصها بموجب المادة 4 من الميثاق والمادة 125 من نظامها الداخلي:
• تقرر أن "إسرائيل" دولة محبة للسلم، متقبلة للالتزامات الواردة في الميثاق، وقادرة وعازمة على تنفيذ هذه الالتزامات .تقرر قبول عضوية "إسرائيل" في الأمم المتحدة .
خذلان "إسرائيل" للأمم المتحدة والمجتمع الدولي بكافة هيئاته ..
خذلت ما تسمى بدولة "إسرائيل" الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، الشاهد على ممارساتها اليومية بالسياسة العنصرية التي تظهر حقيقتها بأنها كيان لا يمكن أن يتحقق معه السلام بل على العكس تماماً فالجرائم ضد الإنسانية والحصار وجرائم الحرب التي تمادت بها قيادات "إسرائيل" قد هزت الضمير الإنساني..
المجتمع الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان مطالب بالتالي:
أولا:
التحرك بسرعة لتعليق عضوية "إسرائيل" في مجموعة دول الأمم المتحدة بما فيها الجمعية العامة للأمم المتحدة وكل المؤسسات التابعة لها ومكوناتها وأعضائها. يجب أن يُطبَّق على "إسرائيل" ما تم تطبيقه على حكومة يوغسلافية على جرائمها ومذابحها ضد المدنيين وكذلك ما تم تطبيقه على الحكومة العنصرية البيضاء لجنوب أفريقيا لممارستها التمييز العنصري ضد الأفارقة السود. وتلك هي المصوِّغات القانونية لذلك:
• حيث كان قبول "إسرائيل" عضواً في هيئة الأمم المتحدة مشروطاً بقبولها قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 181(د-2) قرار التقسيم والوصاية الدولية على القدس – وكذلك قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194(د-3) حق العودة للفلسطينيين .
• وحيث أن "إسرائيل" رفضت صراحةً الاعتراف بالقرارين وعليه فإن "إسرائيل" قد نقضت الشروط التي قبلت بموجبها عضواً بالأمم المتحدة وبالتالي يجب تعليق عضويتها في جميع المنظمات والهيئات التابعة للأمم المتحدة ويجب عدم مشاركتها فيها.
ثانياً:
إن أية مفاوضات مع "إسرائيل" يجب أن ترتكز وتكون على قاعدة ومرجعية هذين القرارين وحدودهما (181+194) وما تبعهما من قرارات للأمم المتحدة (مجلس الأمن والجمعية العامة) واتفاقية جنيف الثالثة والرابعة سنة 1949م وقوانين حقوق الإنسان 1907م وجميع القوانين الدولية ذات الصلة.
ثالثاً:
يجب أن لا تعلق الآمال على الولايات المتحدة الأمريكية ودورها في معالجة الأزمة فقد ثبت أن ذلك تزوير للحقائق فقد أثبتت أنها وسيط غير نزيه وغير أمين منذ بداية المفاوضات عام 1991م .علاوة على أنها داعمة بثبات الموقف الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني .
يجب بناء نظام أو إطار دولي جديد ليضمن المفاوضات حيث لا يتعرض المفاوضين الفلسطينيين للضغوطات والابتزاز والتحديات والترهيب والتخويف تلك الحزمة التي يواجهونها من إدارة الولايات المتحدة.
رابعاً:
يجب التحرك باتجاه العمل على إلزام الأمم المتحدة بتطبيق الحظر الإقتصادي والدبلوماسي والسفر من والى "إسرائيل" استناداً إلى مقررات الإتحاد من أجل السلام (1950م) وخاصة في جلسته من أجل إغاثة الفلسطينيين والذي هو في تراجع الآن.
خامساً:
الطلب من الجمعية العامة للأمم المتحدة تشكيل محكمة جرائم حرب لإسرائيل بموجب المادة 22 من قانون الأمم المتحدة. والمادة 22 تنص على أنه "إن الجمعية العامة بصفتها تابعة لهيئة الأمم المتحدة بإمكانها تشكيل محكمة منبثقة عنها ومن أعضائها عندما ترى ذلك ضرورياً من أجل استمرار أداء وظيفتها. إن الهدف من إنشاء هذه المحكمة (محكمة جرائم حرب) التحقيق والمحاكمة لإسرائيل في حالة شكها بأن "إسرائيل" اقترفت جرائم حرب ضد الفلسطينيين.
الحملة