|
قضية برسم الإنسانية ... من هي الضحية؟ أهي القتيلة ابنة السبعة عشر عاماً أم هي المقومات الحيوية لديمومة القضية الفلسطينية؟ مخيماتنا: إلى أين؟! لخدمة من؟! وإلى متى؟؟!!

منذ تأسيسها وحتى يومنا هذا، دأبت المنظمة الفلسطينية لحقوق الإنسان (حقوق) ومن خلال إصداراتها على تصوير الأوضاع الإنسانية للاجئين الفلسطينيين في لبنان، والتي لا نبالغ إذا ما أوجزنا القول بإنها تزداد سوءً عاماً بعد عام. لقد ضقنا ذرعاً بنتيجة التدهور المشين لحالة حقوق الإنسان في المخيمات، وها نحن الآن بصدد عرض قضية تعددت فيها الانتهاكات بدءً من التعدي على الحق في الحياة، مروراً بغياب الأمان والعدالة الاجتماعية، إضافةً إلى تغييب دور القانون وممارسة الاعتقالات التعسفية وفتح تحقيقات من دون التمتع بصلاحيات ذلك، ناهيك عن ذكر سوء استخدام السلاح وانتشاره، فوجدنا بأنه من الضرورة بمكان أن نتطرق لهذه الأوضاع بكافة جوانبها بما يجعل من هذه القضية الواقعية ومكنوناتها مقدمة شاملة لسؤالنا الذي نضعه برسم الجميع: مخيماتنا إلى أين؟! لخدمة من؟! وإلى متى؟!
لمحة عامة: بتاريخ 1 تموز 2008، حوالي الساعة 4:15 فجراً وعند المدخل الغربي لمخيم شاتيلا وقرب مشروع الصرف الصحي الذي يتم تنفيذه حالياً، تعرضت ريم يحي اسماعيل مصطفى المعروفة بريم ابنة المرحوم أبو هاني ، لرشق ناري من سلاح كلاشنكوف من الخلف، أدى فيما بعد إلى وفاتها. تناهز ريم من العمر 17 عاماً، وهي من فلسطينيي سوريا، مقيمة في لبنان (متزوجة بحسب ما أفادت والدتها وزوجها مسجون) ومعروفة بسوء سلوكها . يُقال بأنها وأخيها هشام تسببا بوفاة والدهما إثر جلطة تعرض لها عندما رآهما في وضعية مشينة وذلك منذ ثلاث سنوات (ربيع 2005). في ذلك الوقت، كانت ريم طفلة بمعنى أنها تناهز من العمر الـ 14 عاماً!!! وقتئذٍ، كان الأب على علم، أقله بالسلوك السيء لولده هشام، وكان في كثير من الأحيان ما يتستر عليه ويحميه مستغلاً منصبه وعلاقاته. كما وكان يُحكى عن تورط الأب نفسه بقضايا فساد
وقائع الحادثة: أثناء عودة ريم إلى المخيم برفقة شخص على دراجة نارية من الجهة الغربية أوقفها المدعو أحمد حزينة ليسألها مستفسراً عن سبب عودتها للمخيم في مثل هذا الوقت، ومن يرافقها ، وما يوجد بحوزتها؟ من دون مبالاة، أجابت ريم: "إنه يوصلني"، وعن سؤاله عن مكان تواجدها قبل عودتها، لم تجب ريم ملوحةً بإشارات يفهم منها: "ذلك ليس من شأنك" أو "وكأنك لا تعرف"؟ وتبين لاحقاً بأن ما كان بحوزتها لا يعدو كونه أكياس قليلة تحتوي على بعض الخضار والفاكهة!!!. يُقال بأن ريم والشاب الذي يرافقها كانا في حالة نشوة التعاطي وهذيان الثمل. بعدها، تدخل شخص آخر يدعى ماهر ، قال لها، لماذا تقومين بهذا العمل الذي يسبب العار للمخيم، ومن هذا الذي يرافقك؟ قالت له ريم ما معناه (لا يوجد غيري؟) أو (لا ترون غيري في المخيم؟) الظروف والدنيا تحتم المشي في هذا الطريق! وما علاقتك انت؟ وأدارت ظهرها ومشت؟ فقام المدعو ماهر بإطلاق رشق ناري عليها من الخلف من سلاح كلاشنكوف كان بحوزته فهوت ريم، الضحية إبنة السبعة عشر عاماً أرضاً متأثرة بإصاباتها... وقتئذٍ، ساد الارتباك والتشنج صفوف بعض الموجودين لا سيما مطلق النار، وقام آخرون بالاتصال لمعرفة ما العمل، حضر آخرون إلى مكان الحادثة (بنتيجة الإتصالات؟ على أثر سماع إطلاق النار؟)، دار حديث بين من كان موجوداً وبين الفتاة الملقاة على الأرض فُهم منه أنها غير مبالية بما أصابها (قد يكون ناتج عن تأثرها جراء تعاطيها لمادة مخدرة؟ عدم اكتراثها لأن تحيا بعد الآن "اليأس"). طلبت ريم أن تشرب الماء، إلا أن طلبها لم يلبَ!!! وفي خضم ذلك كله، بقيت ريم مراوحةً مكانها على الأرض، لمدة ناهزت الـ45 دقيقة، تنزف دمائها، قبل أن يتم التحرك لنقلها إلى المستشفى!!!
ملحوظة: هناك من يروي بأن ما أوردناه أعلاه جرى بشكل معكوس، أي أن ماهر هو من أوقف ريم أولاً، وأطلق النار عليها وبعدها حضر المدعو أحمد الحزينة وكل ما دار من حوار بينهم جرى بعد إصابتها.
رحلة العذاب الأخيرة للضحية: بعدها، نقلت ريم إلى مستشفى حيفا حوالي الساعة الخامسة فجراً في سيارة أجرة، من نوع تويوتا لونها رصاصي، ومن الحجم الصغير، يقودها محمد الشامي . رافقهم إلى مستشفى حيفا في مخيم برج البراجنة شاب يدعى أبو شقرا من آل حسنين وشخص آخر لم تتبين هويته لنا بعد. هناك لبس، فالبعض يقول بأنها قد فارقت الحياة قبل نقلها إلى المستشفى، والبعض الآخر يقول بأنها كانت ما تزال على قيد الحياة عندما نقلت، ووصلت إلى مستشفى حيفا ميتة/شبه ميتة، حيث رفضت مستشفى حيفا استقبالها!!! بعدها، أعيدت ريم إلى مخيم شاتيلا حيث وضعت عند نقطة تفتيش ثابتة تابعة للتنظيم الذي ينتمي إليه كل من قائد الدورية ومطلق النار. حيث شوهد مسؤول الموقع، المدعو ابراهيم طرمان ، يقوم ببعض الاتصالات قبل إعادة نقلها ولكن هذه المرة إلى مستشفى الساحل، بُعيد الساعة السادسة صباحاً بسيارة أجرة من نوع مرسيديس، حمراء اللون، يقودها شخص يدعى عاطف ، في هذه المرة، كان الأهل قد علموا بالحادثة، حضرت والدتها إلى نقطة التفتيش، ورافقتها إلى المستشفى وكان معهم شخصين آخرين أولهما يدعى محمد البوش والثاني من آل حسنين يدعى بـ الموبين . عند وصولها إلى مستشفى الساحل جرت أولاً محاولات لإنعاشها ولكنها لم تفلح، وتبين بعد الفحص بأنّها أصيبت بثلاث رصاصات في (الورك، الخاصرة اليمنى والقلب من الخلف) وكسر في يدها اليسرى؟؟ ومن فحص العينيين، تبين بأنهما جافتين، بما يعاني مفارقتها للحياة قبل وصولها إلى المستشفى، وقد حضرإلى المستشفى مخفر الدرك التابع للمنطقة ومن ثم الجنايات والنيابة العامة التميزية والطبيب الشرعي ع. ح. وبعد ما سمي "الانتهاء من التحقيق"!! استحصل الأهل على إذن بالدفن من قبل الجهات اللبنانية المختصة؟؟!
دُفنت ريم في نفس اليوم بعد صلاة المغرب في مقبرة الشهداء وفي نفس قبر أخيها وسام الذي توفي قبل نحو 8 سنوات إثر حادث سير وقد تمت عملية الدفن من دون مراسيم ( جنازة) أو تقبل للتعازي (كأن شيئاً لم يكن)!!
مراسم دفن الحقوق: الأهل غير مكترثين برفع دعوى قضائية للتحقيق فيما حدث، فالأقارب من الدرجة الأولى همهم الحصول على مبلغ من المال، أما الأقارب من الدرجة الثانية فاعتبروا بأن الموضوع هم وأزيل/جرح وضمد. ماهر (مطلق النار)، يُقال بأنه كان ثملاً بدوره. تم توقيفه من قبل اللجنة الأمنية كما اعتبر التنظيم الذي ينتمي إليه بأن الحادث فردي، وبأنهم حاضرون لما يطلبه الأهل أو تقرره الفصائل!!! وعندما سألنا أحد أفراد اللجنة الأمنية: "لماذا لا تقومون بتسليمه للجهات المعنية اللبنانية؟" فأجابنا مفيداً بأن اللجنة تنتظر ما سيقرره أهل الفتاة (ريم) لحل المسألة بمعنى: "رفع قضية أو المسامحة وقبول فدية"!!! إن الابقاء على مطلق النار لدى اللجنة الأمنية، يسعى القيمون هاهنا إلى تغييب الحق العام، فيما لو قرر الأهل اختيار الصيغة الثانية للحل (المسامحة وقبول الفدية)، ما يشجع كل من هو مقتدر مالياً أو مدعوم سياسياً على ارتكاب الجرائم بحق المستضعفين دونما الاكتراث بالمحاسبة العادلة ما يؤدي بمجمل الأمر إلى تغييب دور إعمال القانون وإحقاق الحق ونصرة المظلومين!!! هذا وقد علمت المنظمة بأنه كانت هناك محاولة للتستر على الحادثة في بداية الأمر. فقد أشيع بأن شخص ملثم شُوهد وهو يسرق فتم إطلاق النار عليه وبعدها تبين بأنه الفتاة ريم. سرعان ما تلاشى تناقل هذه الإشاعة، ليتم الحديث في المخيم عن أنه تم التحقيق مع الفتاة عدة مرات من قبل اللجنة الأمنية في المخيم، وبأن المدعو ماهر، استاء كثيراً من كثرة التحقيق بدون التوصل لنتائج متذرعاً بغيرته على المخيم وسمعته. وسُمع يقول بعد سؤاله عن سبب قتلها: يجب التخلص من بنات الليل. وهناك من يتناقل أحاديث مفادها بأن ماهر كان على علاقة بالضحية ريم، وبأن عملية القتل جاءت بفعل غيرته عليها، ومنهم من يقول بأنه انتقم منها، لاكتشافه بأنها تحمل فيروس الإيدز، وهناك من يقول بأنه قتلها بتعبئة وتحريض من أهلها/أقاربها في سورية.
ملحوظة: عند سؤالنا للمعنيين، لم نتلقَ في المنظمة أي جواب حول إمكانية الحصول على نسخة من تحقيق اللجنة الأمنية بقضية ريم، أو حتى الإطلاع عليه!!
صرخة استغاثة: يؤسفنا القول بأن هذه القضية ليست الأولى من نوعها وبأنها لن تكون الأخيرة إذا ما استمر حال مخيماتنا على منواله!! هناك عشرات القضايا، الموجودة في سجلات وحدة رصد وتوثيق الانتهاكات لدى منظمتنا، منها المشابهة لقضية مقتل ريم، وأخرى تفوقها قسوة لناحية الانتهاكات، بيد أننا انتقينا هذه القضية لحداثة تاريخ وقوعها وتشعب الانتهاكات والتجاوزات فيها وكذلك الاشكاليات، سيّما وأنّ القتيلة ريم، إبنة الـ 17 عاماً، هي ضحية مجتمع هو نفسه ضحية أكبر لسياسات متبعة، أفضل ما توصف به هو أنها بعيدة كل البعد عن حقوق الإنسان والأمن الإنساني، ما يحتم علينا الإنطلاق منها إلى ملف أكبر يحفل بتعدد الانتهاكات وتنوع مسبباتها وانعكاساتها، موجهاً إيانا، ليس فقط باتجاه التطرق لها، بل ولأجل الإنصاف والموضوعية، يجعلنا نسلط الضوء على المسؤولية في ذلك وسبل المعالجة الحثيثة. إنّ كل ذلك، يضعنا أمام سؤال مخيماتنا إلى أين؟ لخدمة من؟ وإلى متى؟ خاصة وأنّ لا الشريعة بدياناتها السماوية، ولا الشرعة الدولية بمنظومتها الإنسانية، ولا كل من الأخلاق والقيم والعادات والتقاليد ترضى بمثل هذه الأوضاع وبمسبباتها وبالسكوت عنها. نقولها وبعلياء الصوت، لقد سئمت آذاننا سماع سمفونية كلنا مع فلسطين ولأجل فلسطين، وبتنا طواقين لمعرفة ما إذا كان من أحد مع الفلسطينيين الذين يمثلون المقومات الحيوية لديمومة القضية الفلسطينية!! إنطلاقاً من كل ذلك، ارتاينا في المنظمة الفلسطينية لحقوق الإنسان (حقوق) بأن نطلق صرخة استغاثة، وبأن ندق جرس الإنذار للإعلان بأن الخطر يحدق بنا جميعاً وعليه، لا بد لنا من الوقوف عند كل من المحطات التالية:
بانوراما الأوضاع في المخيمات: فقر، بؤس، حصار و حرمان وعقاب جماعي/ سرقة، تزوير، دعارة، مخدرات ومقامرة/ ضرب، خطف، تعذيب، ترغيب وترهيب/ فوضى، استهتار بأرواح الناس وممتلكاتهم/ إشكالات واشتباكات، خراب ودمار، ضحايا بين قتلى وجرحى/ عنف بين الأطفال في الأزقة والمدارس واستعمال للآلات الحادة/ تعنيف النساء والأطفال في المنازل/ تدني المستوى التعليمي/ التسرب المدرسي، استغلال وتجنيد للأطفال (خاصة وحديثاً في ظل تواجد المتطرفين الأصوليين)/ إتجار غير شرعي بالدواء والأفلام الإباحية والأقراص المدمجة/ اغتصاب وسفاح القربى/ إغتيالات واعتقالات وتحقيقات وأحكام للمستضعفين من خارج القانون وإفلات للمدعومين من العقاب/ ملجأ للخارجين عن القانون والإرهابين المتربصين بالأمن الاجتماعي والإنساني/.... إلخ
الأسباب: وجود سياسات وقوانين تعسفية تميزية لبنانية ضد الفلسطنيين لمآرب سياسية داخلية طائفية ومذهبية/ تقلص خدمات الأونروا بكافة أنواعها وتردي حالها/ إزدياد حجم أو نسبة البطالة في ظل غياب فرص العمل/ غياب المرجعية الموحدة/ غياب الرقابة والمساءلة والعدالة الإجتماعية/ غياب الرؤية وانعدام التخطيط إذا ما استبعدنا فرضية المؤامرة/ البعد عن العمل بالنظم المؤساساتية/ شبه انعدام للتنسيق بين المؤسسات الأهلية والأجتماعية المدنية والسياسية/ ضعف بعض البرامج الموجودة، تكرار وازدواجية برامج أخرى وغياب كلّي لبرامج ذات أهمية بالمقارنة واحتياجات اللاجئين/ تعدد المسؤولين وفراغ المسؤولية من مضمونها/ التبعية وتنفيذ أجندات خارجية بدلاً من الوطنية والديمقراطية في التعددية السياسية/ سوء استخدام المال والسلطة/ الإنتشار العشوائي وسوء استخدام السلاح/ وجود عناصر غريبة لدى معظم التنظيمات والفصائل لا أهل لهم في لبنان ولا يكترثون لما يحصل أو يحدث للمخيمات/ إحباط وفقدان الأمل بالمستقبل/ ضيق المساحة، الإكتظاظ السكاني والتعددية الديموغرافية/ خوف وصمت الناس ومغادرة المقتدرين منهم للمخيم بعد تأجير منازلهم لعمال مهاجرين، لاجئين غير فلسطينيين، مقاتلين من خارج النسيج المحلي الفلسطيني، ناهيك عن بروز متطرفين وإرهابيين فيما بين كل ذلك / ... الخ
الإنعكاسات: باختصار إن هذه الأوضاع إذا ما استمرت ولم تعالج أسبابها سوف تكون انعكاساتها كارثية على شتى المستويات ولربما سنشهد مخيم نهر بارد ثاني وثالث ..... وأحد عشر، هذا إذا ما لم نحتسب التجمعات في ذلك!!! لا نبالغ إذا ما أوردنا بأن هذه الانعكاسات ستتطال كل من: المجتمعين المحليين الفلسطيني واللبناني، المجاورين بعضهما لبعض بكافة تلاوينهما المسستوى الوطني اللبناني حيث، وكما جرت العادة، ستستنزف كافة مؤسساته باحثة عن سبل التعامل مع الأزمات الآنية مؤجلة بالتالي السير قدماً في عجلة التنمية، مسببةً خلافات سياسية بين الفرقاء وحتى بين الحلفاء في كثير من الأحيان القضية الفلسطينية إذ يعتبر اللاجئون الفلسطينيون العنصر الحيوي لديمومتها المجتمع الدولي الذي لم ينفك يصب دعمه باتجاه محاصرة المشكلة خوفاً من أن يتم تصديرها له، متناسياً آليات المعالجة الجذرية لضمان عدم تكرارها أو وقوع شبيهاتها على المدى الطويل
المسؤولية: إذا ما قاربنا الأوضاع بالانعكاسات والأسباب وأردنا أن نعرف من المسؤول/ة عن ذلك لوجدنا بأننا كلنا مسؤول وأنّ المسؤولية جماعية وتطال: السلطة الوطنية الفلسطنية/ فصائل منظمة التحرير، الحركات والقوى الوطنية والإسلامية الأخرى/ المجتمع الدولي (الأونروا والدول المانحة لها)/ المجتمع المحلي (المؤسسات والجمعيات العاملة في الوسط الفلسطيني)
المعالجة: ترى المنظمة الفلسطينية لحقوق الإنسان (حقوق) بأن معالجة الأسباب الآنف ذكرها تكون على الشكل التالي:
ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني من خلال فتح قنوات التواصل ما بين تشكيلات المجتمع السياسي والمدني الفلسطيني، وتعزيز الحوار وسبله فيما بينهم على قاعدة تقديم المصلحة العامة
الحد من انعكاسات الخلافات السياسية الفلسطينية الداخلية على الأوضاع الإجتماعية للفلسطينيين والعمل لمعالجة أسباب ذلك بالطرق السلمية والديمقراطية
اعتبار مسألة تحسين الأوضاع الاجتماعية للفلسطينيين محط توافق بين الجميع، وعليه، لا بد من العمل على إعادة تفعيل وتأهيل الأطر الاجتماعية والخدماتية لمنظمة التحرير الفلسطينية، شريطة العمل بها بالنظم المؤسساتية الديمقراطية السليمة، وان تكون مفتوحة للجميع على قاعدة الشخص المناسب في المكان المناسب ريثما يتم الإتفاق على الأطر السياسية العامة وتطبيق ما اتفق عليه في القاهرة العام 2005 بشأن إصلاح منظمة التحرير، وضم جميع الفصائل والحركات الوطنية والإسلامية إليها.
العمل وبشفافية على بناء شراكة حقيقية، واضحة المعالم والأهداف، على قاعدة التكامل والتكافل وتضافر الجهود ما بين الأطر الإجتماعية والخدماتية لمنظمة التحرير الفلسطينية وسائر المؤسسات الأهلية والإجتماعية المدنية العاملة في الوسط الفلسطيني ما يعكس/يفرض نفسه تلقائياً، على كيفية تعاطي وأداء الأونروا والدولة المضيفة (لبنان) والمانحين مع ملفات اللاجئين الفلسطييين وشؤونهم بشتى أنواعها.
وضع آليات تواصل وتنسيق فيما بين كافة المؤسسات تمكنها من إعداد رؤية واضحة وخطة استراتيجية "قصيرة، متوسطة، وطويلة المدى" ليصار إلى وضع برامج متكاملة من شأنها تلبية كافة احتياجات المجتمع، على أن يترافق ذلك مع إيجاد آليات للرقابة تتيح المجال للتقييم وقياس الأثر بالمقارنة مع أهداف هذه الشراكات والمساءلة في حال حدوث/توقع حدوث خلل بغية التقويم والتصويب ما يمكننا من النهوض بالمجتمع وتحسين أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.
تنظيم السلاح، والحد من سوء استخدامه مبدئياًً لحين التوصل إلى تفاهم/اتفاق مع الدولة اللبنانية على قاعدة: "السيادة للدولة، الأمن والاستقرار للاجئين لحين عودتهم الى ديارهم"
الحد من ظاهرة الإفلات من العقاب وذلك بتنسيق العمل مع المعنيين في الدولة اللبنانية بما يمكنها من ملاحقة مرتكبي الجرائم داخل المخيمات، والفارين من العدالة إلى المخيمات، والقبض عليهم وتقديمهم للمحاكمة شريطة أن تكون محاكمة عادلة آخذة بعين الإعتبار الأوضاع الإجتماعية ومسبباتها (واضعين نصب أعيننا مبدأ المسؤولية الجماعية لتكون هذه الأسباب) بمعنى أنسنة القانون وليس عدم تطبيقه على أن يؤخذ بعين الاعتبار كامل النص القانوني لتطبيق مواد الأحكام وليس فقط العقوبة القصوى منه
بذل كافة الجهود في العمل على إعادة الثقة بين الشعبين اللبناني والفلسطيني وردم الهوة ما بين المجتمعين والتي تأطرت بنتيجة اعتماد البروباغندا السياسية (التركيز على الجانب المظلم وتهميش جوانب كثيرة مضيئة) في التعاطي مع الفلسطينيين وشؤونهم باعتبارهم ملفات أمنية ما يضعنا في هذا الوقت أمام ضرورة العمل لتقديم كل ما يلزم وما هو ضروري، كما واستخدام كافة الوسائل السلمية للتأثير على الدولة اللبنانية للكف عن استخدام فزاعة التوطين وذرائع الحفاظ على حق العودة، وإعطاء الفلسطينيين حقوقهم الإنسانية وضمان ممارستهم هذه الحقوق عبر وضعها في قوانين ونظم عادلة، على قاعدة الحقوق والواجبات، بغية العيش بكرامة وأمان واستقرار.
تشجيع إنهاء ما يسمى بالجزر الأمنية عن المخيمات وذلك عبر التوصل إلى تطبيق مبدأ العفو العام على الفلسطينيين باعتبارهم جزء من نسيج المجتمع اللبناني خاصة وأن هذا المبدأ قد سبق وأن تم تبنيه في إتفاق الطائف، بيد أنه لم يشمل الفلسطينيين وقت التطبيق فاسحاً المجال لإبقائهم خارج المنظومة القانونية!
العمل على التأثير بصانعي القرار والمؤثرين في السياسات الدولية لناحية النظر في النظام الذي تعمل بموجبه الأونروا بغية تعديله بما يتماشى ويلبي احتياجات اللاجئين الفلسطينيين (الحماية، الإنماء المتوازن، العمل، الخدمات غير المنقوصة، ... الخ)
وخاتمةً، إنّ المنظمة الفلسطينية لحقوق الإنسان (حقوق) تؤكد ومن خلال فتحها لهذا الملف بأنها لا تبغي التشهير بحال المخيمات الفلسطينية في لبنان، المقيميين فيها والقيميين عليها، أو نشر غسيل الفوضى والتسيب وغياب سلطة القانون داخل هذه المخيمات، أو فتح ملف محاسبة مرتكبي الانتهاكات، بل إنها تدعو، عبر تسليطها الضوء على كل هذه الإشكاليات والانتهاكات، كافة المعنيين والغيارى على المصلحة العامة للحوار من أجل إيجاد الحلول على قاعدة مفهوم العدالة الانتقالية: حقيقة، إنصاف "جبر الضرر – الاعتذار والتعويض"، والمسامحة شريطة الانتقال إلى مجتمع ديمقراطي تسوده العدالة الاجتماعية والأمن الإنساني.
المنظمة الفلسطينية لحقوق الإنسان (حقوق)
*********************************
أبو هاني: مسؤول سابق مفروز من التنظيم الذي ينتمي إليه للجنة الشعبية في المخيم بمعنى أنه غير منتخب ومفروض على الناس كحال كل اللجان االشعبية في لمخيمات تعاطي وترويج المخدارات، ممارسة الدعارة، ومن الأشخاص الذين يلجؤن لتشطيب أنفسهم بآلات حادة حيث توجد علامات "قديمة، جديدة" على يديها ورقبتها هشام: مواليد العام 1983، دخل السجن بتاريخ 16 أيار 2007 بتهمة السرقة، جرت محاكمته وهو الآن يقضي محكوميته في سجن رومية مخدرات "تعاطي وترويج"، سرقة، الاستيلاء بالقوة على الشيء (تشليح)، مقامرة... أحمد حزينة: قائد دورية اللجنة الأمنية المشتركة وهو معروف بأبو وسيم تابع لإحدى التنظيمات الفلسطنية الشاب الذي كان يرافق ريم هو محمد خليل حمود، سوري الجنسية، مقيم في لبنان، من سكان منطقة أرض جلول ماهر: ينادوه بأبو ماهر، فلسطيني من سوريا، وهو تابع لنفس تنظيم قائد الدورية (أحمد حزينة)، ويعمل حارس على المشروع الذي يتم حفره ويجول في بعض الأحيان مع دوريات اللجنة الأمنية داخل المخيم ومحيطه. في سوريا هو من سكان منطقة السيدة زينب الموازية/المحاذية لمخيم السبينة حيث يقيم الأخ الأكبر لريم (هاني) عند أقاربه لجهة والده (أعمامه)، ويُقال بأن هناك علاقة/تواصل ما بين ماهر وأقارب الضحية ريم محمد الشامي: معروف بالحاج بطاطا، لبناني من سكان صبرا في الأحياء الملاصقة لشاتيلا إبراهيم طرمان: مسؤول الموقع مكان نقطة التفتيش، فلسطيني من سوريا عاطف: معروف بأبو أحمد المصري باعتباره مصري الجنسية محمد البوش: سوري الجنسية، مقيم في لبنان من سكان مخيم شاتيلا الموبين: فلسطيني من آل حسنين، ومن الذين يناوبون عند نقطة التفتيش. ينتمي إلى نفس تنظيم قائد الدورية (أحمد حزينة) ومطلق النار (ماهر) الحد من تكرار/ازدواجية بعض البرامج الموجودة، بث القوة وتدعيم برامج يشوبها الضعف ولكنها ضرورية، خلق برامج، بالأصل مغيبة، وهي ذات أهمية لتلبية احتياجات اللاجئين الفلسطينيين
|